حوادث
أخر الأخبار

التعليم و المنعرج الخطير

بدون شك و قطعا..أن ليس في الحكومة رجل رشيد.. ليس فيها من يثير الانتباه إلى خطورة الوضع …ليس فيها من يضع احتمالات مٱل الأمور و سيناريوهات المستقبل …و أقل الحكماء حلما كان سيحذو عكس هذا الاتجاه المتمثل في القمع و التحايل و اللعب بالألفاظ و الاقتطاعات كحلول…و كان الحل الأسهل و الأوضح و لا يحتاج إلا للنيات الصافية هو أن يتم الإعلان جهرا عن توقيف العمل بالنظام الأساسي الجديد إلى حين الاتفاق و التوافق…
في عالم الإضرابات و حسب العديد من التجارب الوطنية و العالمية ليس هناك غالب أو مغلوب ..بل يكون هناك توافق على حلول..فالتنسيقيات رغم أنها ليست لها وضعية قانونية تجعلها في موضع مخاطب و لكن الواقع له رأي واقعي ٱخر و عليه كان من الأجدر و الأعقل أن تنزل الحكومة ” تجاوزا” و تجالسها لمناقشة المعضلة و إيجاد حلول ٱنية…
لقد افتقد عنصر الثقة و فقد السياسيون كل الشجاعة و فن الخطابة و حسن التخاطب كما فقدت النقابات حس النزاهة لأنها لم تقم بعقد لقاءات مكوكية- و هو الأجدر حفظا لماء الوجه- مع التنسيقيات لتوحيد الصفوف فهي في منطق وجودها تكون دائما مع الأجير و المستخدم و ليس مع الحكومة..و لكن صمتها و تلكؤها بل و نهج بعضها سياسية فرض أمر الإرضاخ و التحايل اللفظي هو من أفقدها بريقها الذي كانت عليه لعقود..و عليه أصبح أكيدا لدى رجل التعليم أن النقابة أصبحت تمثل الحكومة و ليس العكس…رغم محاولة انضمام 4 نقابات ممن صادقت على اتفاق 14 يناير للوقفة الاحتجاجية و للائحة المطالب..
الٱن: و قد دخل قطاع التعليم في منعطف حاد و خطير.. على الحكومة إصدار بلاغ رسمي يلغي النظام الأساسي لأن المشكل لا يكمن فقط في الزيادة في الأجور بل في المهام التي انضافت للأستاذ و التي أبقى عليها النظام الأساسي الجديد مفتوحة في وجه الوزارة و يكفي إلقاء نظرة على الأرقام الاستدلالية و نسق الترقي في الدرجات ليتبين مدى الخبث و مدى ما يحاك ضد الاستاذ بل ضد التلميذ و ضد الوطن دون الحديث عن قانون عقوبات مستبد و ديكتاتوري لأنه أضاف عقوبات جديدة على لائحة العقوبات التي تسري على جل موظفي الوظيفة العمومية إجمالا… كما أن نسق الترقي الذي كان في 2003 أفضل من الحالي بكثير و هناك يتجلى اللعب الكبير في الأرقام الاستدلالية مثل أعلى رقم كان 930 و بقي كذلك دون مراعاة للغلاء و تحول الحياة الاقتصادية..- كما تكمن الكارثة في نظام الترقي و في الراتب الأساسي و كلها لها علاقة بالتقاعد حيث مربط الفرس..و من هنا يتبين أن قناعة رجال التعليم بما يحاك ضدهم أمر صائب بل أكده مطلب بعض النقابات بتعليق الإضراب لإعطاء الفرصة للحكومة من أجل التفكير في إيجاد حل .. و طبعا قوبل بالرفض لأنه منذ صدور النظام الأساسي عبرت فئات رجال التعليم عن رفضها له و قد كانت تلكم مدة كافية لإيجاد حل توافقي أو نهائي و ليس بعد مضي شهرين بعدما تفاقم الوضع و بلغت الاحتجاجات ذروتها …
و لنا عودة للموضوع لتحليل محتويات النظام الأساسي أو نظام “المٱسي”..

فقط لنقم باستنتاج و توقع ما يمكن أن يجري: لقد بدأت العديد من جمعيات الٱباء بل و الأمهات و الٱباء بشكل عفوي بالخروج للشارع و سمعنا عن تنظيم تنسيقيات خاصة بهم بل الأدهى و الأمر هو ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي تنسيق في صفوف التلاميذ لتنظيم مسيرة أمام مقر الوزارة…فهل بعد هذا من خطر محدق بأمن البلاد …يا حكومة : ألغوا النظام الأساسي قبل فوات الأوان …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى