Uncategorizedوطنية
أخر الأخبار

قيادة قوات “أفريكوم” تثمن أهمية المغرب في المعادلات الأمنية العالمية

في زيارة هي الثالثة له منذ توليه مهمة قائد قوات “أفريكوم”، حل الجنرال الأمريكي مايكل لانجلي،  الأربعاء 21 فبراير 2024، بالمملكة المغربية حيث التقى بعدد من المسؤولين و الضباط في القوات المسلحة الملكية، من أجل التباحث حول سبل تطوير التعاون الثنائي المشترك بين الرباط و واشنطن على المستويين الأمني و العسكري و التباحث أيضا حول القضايا المشتركة، حسب ما أفادت به السفارة الأمريكية بالمغرب في بيان لها.

و تنفيذا للتعليمات الملكية، استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الأربعاء، بمقر هذه الإدارة، الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (USAFRICOM)، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية.
و في اليوم نفسه، و تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أجرى الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية و قائد المنطقة الجنوبية مباحثات، على مستوى القيادة العامة، مع الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا.

و اعتنم الجنرال مايكل لانغلي هذه المناسبة للتعبير عن إعجابه بالدور المهم الذي تضطلع به المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، كفاعل في الاستقرار و السلام لفائدة إفريقيا.

زيارة تأتي في سياق إقليمي سمته الأساسية تدهور الوضع الأمني و تنامي التهديدات الإرهابية، خاصة في منطقة الساحل و الصحراء. كما تأتي في سياق التحذيرات الغربية من هشاشة الأوضاع الأمنية على حدود المغرب؛ و بالضبط في الجزائر التي أوصت مجموعة من الدول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية رعاياها بتجنب السفر إليها، خاصة إلى تندوف، نتيجة مخاوف من حدوث أعمال إرهابية و حوادث اختطاف للأجانب.

و في مقابل هذه التحذيرات و التي باتت تفرض على الدول المغاربية المجاورة للجزائر تعزيز أمن حدودها و تبني مقاربات مستحدثة لتجنب تمدد نشاط التنظيمات الإرهابية إلى أراضيها؛ فإن توالي زيارة المسؤولين العسكريين الأمريكيين إلى المغرب و تأكيدهم في أكثر من مناسبة على مركزية المملكة في المعادلة الأمنية الإقليمية و العالمية يُترجم، حسب متتبعين، اعترافا أمريكيا بنجاعة النموذج الأمني المغربي و تأكيدا على دور المغرب في الحفاظ على الأمن و الاستقرار، بل و مراهنة الإدارة الأمريكية على هذا الدور.

مؤشر قوة

قال جواد القسمي، باحث في القانون الدولي و العلاقات الدولية، إن “زيارة جنرال المارينز الأمريكية مايكل لانجلي، قائد قوات “أفريكوم”، إلى المغرب تأتي في إطار تعزيز المستوى المهم و المتقدم للتعاون الثنائي بين البلدين، خصوصا على المستويين الأمني و العسكري؛ و هي مؤشر على قوة العلاقة بين البلدين و مكانة المغرب كحليف كبير ومهم للولايات المتحدة الأمريكية، ليس في شمال إفريقيا فقط بل على مستوى القارة الإفريقية بأكملها”.

و أضاف القسمي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الزيارة لها دلالات جيوسياسية و جيواستراتيجية مهمة تؤكد مكانة المملكة المغربية كقطب مهم للأمن و الاستقرار على المستويين الإقليمي و الدولي، أمام ما تعيشه منطقة الساحل الإفريقي و الصحراء من تدهور أمني منذ سنوات. كما تؤكد على مكانة المغرب لدى دول المنطقة و مبادراته المهمة في هذا الباب، كالمبادرة الأطلسية”.

و لفت الباحث ذاته إلى أنه “لا يمكن عزل الزيارة من حيث توقيتها عن تحذيرات سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر و كذا الخارجية البريطانية لرعايا بلديهما بخصوص خطر الإرهاب و الخطف خلال الوجود في الجزائر، أمام وجود تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” و ”حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا” في هذا البلد”.

و اعتبر المتحدث ذاته أن “لقاء المسؤولين الأمريكيين بنظرائهم المغاربة سيشكل فرصة لاستعراض أوجه التعاون الثنائي الأمن- العسكري بين البلدين و بحث سبل تعزيزه، و مختلف التحديات التي تعيشها شمال إفريقيا و منطقة الساحل و الصحراء، إضافة طبعا إلى تحضيرات التمرين السنوي “الأسد الإفريقي” التي تستضيفها المملكة و الذي يعد الأكبر على صعيد القارة، دون أن ننسى الاتفاق العسكري المغربي الأمريكي الموقع سنة 2020، و الذي يتضمن خريطة طريق تهم مجال الدفاع العسكري بين البلدين بهدف تعزيز التعاون العسكري بين المملكة و الولايات المتحدة الأمريكية ضد التهديدات المشتركة”.

علاقات متميزة

قال إسماعيل أكنكو، باحث في الشؤون السياسية والدولية، إن “زيارة المسؤول العسكري الأمريكي إلى المغرب تدخل أولا في إطار العلاقات المتميزة بين البلدين، و في سياق التعاون العسكري بينهما و التي تجسده تمارين الأسد الإفريقي كموعد سنوي أصبح تقليديا عريقا في هذا السياق”.

و أضاف الباحث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الزيارة تسعى إلى تطوير هذا التعاون بكيفية أخرى، فضلا عن إحساس أمريكا و حلفائها بالمخاطر الأمنية التي تعيشها منطقة الساحل و الصحراء الإفريقية، و التي تنطلق أساسا من الجنوب الجزائري؛ و بالتالي فهي لا يمكن أن تكون بمعزل عن الجماعات الإرهابية التي تنشط في هذه المنطقة و التي تهدد المصالح القومية لمجموعة من الدول”.

و زاد شارحا: “من الطبيعي جدا أن تتكرر الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الأمريكيون للمغرب باعتباره نموذجا يحتذى به في مجال الأمن و محاربة الإرهاب و الجريمة المنظمة و العابرة للحدود. كما أن التجربة أبانت أن الأجهزة العسكرية و الأمنية المغربية كان لها السبق دائما في تفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذها لمخططاتها التخريبية؛ و هو ما جعل عددا من الدول في العالم تبحث التعاون الأمني مع المغرب نتيجة لهذا الدور الذي يقوم به”.

المصدر: هيسبريس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى