الخميسات – أمن: إشادة بمجهودات الأمن الوطني و مطالب بمواصلة الحملات ضد فوضى الدراجات النارية
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الخميسات من أجل تعزيز السلامة الطرقية و حماية راحة الساكنة
بقلم: أوتغولت حسن
في إطار الاهتمام بقضايا الأمن و السلامة الطرقية، و حرصاً على حماية أرواح المواطنين و ضمان حقهم في العيش في بيئة يسودها النظام و الطمأنينة، تتوجه المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان و الدفاع عن الحريات بالمغرب برسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الخميسات، بشأن بعض السلوكيات المرتبطة باستعمال الدراجات النارية داخل المدينة، و التي تستدعي مواصلة اليقظة و التدخل من طرف المصالح المختصة.
تحية تقدير و اعتراف لمجهودات الأمن الوطني بالخميسات
في البداية، لا بد من توجيه عبارات الشكر و التقدير و الامتنان إلى عناصر الأمن الوطني التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالخميسات، اعترافاً بالمجهودات التي تبذلها في سبيل حفظ النظام العام، و تعزيز الشعور بالأمن، و حماية المواطنين و ممتلكاتهم.
لقد شكلت الحملات الأمنية و المرورية التي باشرتها المصالح الأمنية خطوة تستحق التنويه، بالنظر إلى أهمية التصدي للسلوكيات المخالفة لقانون السير، و الحد من الممارسات التي قد تعرض حياة مستعملي الطريق للخطر.
و إننا، إذ نثمن هذه المجهودات، فإننا نؤكد أن رجال و نساء الأمن الوطني يستحقون كل الدعم و التشجيع على ما يقدمونه من خدمات في سبيل الصالح العام، مع التأكيد على أن استمرارية العمل الميداني تظل ضرورية للحفاظ على المكتسبات الأمنية و تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
لكن، هل يكفي التدخل الظرفي لتحقيق السلامة الطرقية؟
إن بعض الملاحظات المسجلة في الشارع العام بمدينة الخميسات تطرح سؤال الاستمرارية، و تدفع إلى المطالبة بمواصلة الحملات الأمنية بشكل منتظم، حتى لا تعود بعض السلوكيات التي تهدد سلامة المواطنين و راحة الساكنة للظهور من جديد…
و من بين أبرز هذه المظاهر عدم ارتداء الخوذة الواقية من طرف بعض مستعملي الدراجات النارية، و التجاوزات غير القانونية، و السرعة غير الملائمة، فضلاً عن السياقة المتهورة، خاصة بالقرب من المؤسسات التعليمية التي تعرف حركة يومية للتلاميذ و الأطفال.
كما يظل الإزعاج الليلي الناتج عن بعض الدراجات النارية من بين المواضيع التي تستوجب الاهتمام، لما قد يسببه من اضطراب لراحة الأسر، خصوصاً الأطفال و كبار السن و المرضى، الأمر الذي يجعل احترام السكينة العامة مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.
إن هذه السلوكيات، متى ثبتت مخالفتها للقانون، فإنها تستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، بعيداً عن التعميم أو تحميل جميع مستعملي الدراجات النارية مسؤولية تصرفات فئة من المخالفين.
رسالة إلى السيد عامل إقليم الخميسات
السيد عامل الإقليم المحترم،
إن حماية سلامة المواطنين مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، و في مقدمتها المصالح الأمنية و الجهات المختصة بالسلامة الطرقية.
و من هذا المنطلق، نأمل أن تحظى هذه الملاحظات بالاهتمام اللازم، من خلال مواصلة الحملات الأمنية، و تكثيف المراقبة بمحيط المؤسسات التعليمية و الأحياء السكنية، و التصدي للسياقة المتهورة و التجاوزات الخطيرة، و تعزيز مراقبة احترام إلزامية الخوذة الواقية، فضلاً عن التعامل الجدي مع مظاهر الإزعاج الليلي وفق القانون.
كما أن التوعية و التحسيس، خصوصاً في صفوف الشباب، يظلان عنصرين أساسيين في ترسيخ ثقافة احترام قانون السير، إلى جانب المراقبة و تطبيق الجزاءات القانونية على المخالفين.
الأمن مسؤولية مشتركة و الكرامة في المقدمة
إن مطالبتنا بمواصلة الحملات الأمنية لا تعني التقليل من المجهودات المبذولة، بل تأتي في سياق دعم العمل الأمني المسؤول، و التنويه بما تحقق، و الدعوة إلى الحفاظ على استمراريته بما يخدم مصلحة المواطنين.
فالغاية ليست التضييق على مستعملي الدراجات النارية الملتزمين بالقانون، و إنما حماية الجميع، و ضمان سلامة الراجلين و السائقين، و صون حق الساكنة في الراحة و الطمأنينة.

و في الختام، نجدد شكرنا و تقديرنا لعناصر الأمن الوطني بالخميسات على مجهوداتها، مع الدعوة إلى مواصلة اليقظة و التدخلات الميدانية التي تعزز الأمن الطرقي و تحمي أرواح المواطنين.




