ثقافة
أخر الأخبار

موسم مقام الطلبة بآيت يدين، تراث و دين، و تنظيم جيد و أمن غاية في التميز

تنظم الجماعة الترابية ايت يدين موسم مقام الطلبة ايام 10و11و12 أبريل 2026.. موسم يعرف كعادته مشاركة مجموعات من “الطلبة” الفقهاء، و عدد كبير من السرب يقودها “مقدمين” ممن بصموا و لا زالوا تاريخ التبوريدة الزمورية بتواجدهم المستمر و نتائجهم المهمة..حضرت انطلاقة فعاليات هذا الحفل الروحي مئات بل آلاف المواطنين من كل القبائل المجاورة، و حجت أيضا جموع غفيرة من المواطنين من المدن المجاورة مثل الخميسات و سلا و الرباط و مكناس و سيدي سليمان و دار بلعامري و غيرها لتمتع بحلقات موسم مقام الطلبة العالمي..
و غطت الخيام و “الخزاين” أرجاء قرية أيت يدين، التي اكتست حلة جديدة إثر التغيير الجذري الذي طال البنية التحتية، فشعت أنوار الشارع الرئيسي لتصبح القرية مغرية بالزيارة و التمتع.. و سرعان ما عجت أيت يدين بالآلاف من الشباب و الشيب و الصغار ذكورا و إناثا، و دارت بسرعة كبيرة عجلة الحركة التجارية، و ملأت السيارات كل الأزقة و الشوارع الرئيسية..
و بسرعة أيضا، سرج الفرسان أحصنتهم و انطلقت الأهازيج هنا و هناك، داخل الخيام و خارجها، و لعلع البارود، المنطلق من أزيد من 65 سربة، بلغ عدد فرسان إحداها 22 فردا، على حلبة عالمية متقنة التنظيم و التنميق، برع المنظمون و العمال في حضيرها و تنظيفها بشكل مثالي عالي الدقة و الجمال، لوحة أضاف لها الرحمان ببعض قطرات المطر روعة و بهاء.. و هو الأمر الذي نفتقده في الكثير من المواسم و المهرجانات، حيث الغبار يكسو الخيام و يملأ المناخير… و كان منظر الجماهير الغفيرة جدا، و المنظمة على أعلى مستوى، و هي تتابع توالي السربات على المحرك، المقسم إلى جزئين، رائعا جدا، تصفيقات و زغاريد و تشجيع منقطع النظير…
و رغم تسجيلنا لبعض الكبوات و سقوط بعض الفرسان، و هو الأمر المعهود في التبوريدة، إلا أن الطاقم الطبي الحاضر برئاسة السيد الزاهيري حسن، بالإضافة إلى سيارة الإسعاف التابعة للجماعة و التي كانت حاضرة و منتبهة.. و هو الأمر الذي ترك أثرا حسنا خصوصا في معالجة كل الحالات بالسرعة و الإتقان المطلوبين..
و مرة أخرى نشيد بالدور الهام لرجال الدرك الملكي و القوات المساعدة بكل درجاتهم، في تثبيت الأمن و تنظيم حركة السير و الجولان دون أية أحداث تذكر..و لعل وقفتهم و انتباههم و تضحيتهم هو من ألقى رداء الأمن و الأمان، حتى عاش المواطنون لحظات متميزة و استفادوا و تفرجوا بكل أريحية و هناء..
سكينة جعطيط، خبيرة التنشيط في مجال التبوريدة، أشعلت المهرجان بصوتها الرنان، و أثارت الحماس لدى الفرسان المشاركين و مقدميهم، فلا تلعلع قرصة إلا و أطلقت العنان لحنجرتها لتملأ المكان تشجيعا و إثارة للجماهير..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى