متابعة حسن أوتغولت
لا يكاد يخلو زقاق ب”الديور الحومر” بمدينة الخميسات من تجمعات شبابية تمتد أحيانا إلى الساعات الأولى من الصباح في “رأس الدرب”، أو أمام أبواب المنازل. صراخ بصوت عال، تدخين، شرب كحول، و تلطيخ المكان بالأزبال و اللنتانة تملأ المكان، إلى غير ذلك من تصرفات صبيانية و لا أخلاقية تقض مضجع الساكنة باستمرار..ناهيك عن التحرش بالإناث، دون استثناء، حتى العجائز منهن، في صورة خادشة للحياء.. فحتى أصحاب الطاكسيات الصغار يتجنبون الدخول إلى هذا الحي الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا، لكونهم يتعرضون للمضايقات من طرف هؤلاء الخارجين عن القانون..
و ما إن يسدل الظلام ستائره على الحي، حتى ترتفع أصوات غريبة أقرب ما تكون لحيوانات مفترسة، سب و صراخ و أغاني همجية تحمل كل الألفاظ الخبيثة و القبيحة.. و تتحول كل الزوايا إلى مرتع حر لتناول المخدرات أو شرب “الماحيا”. وحدهم المتضررون من هذه الفئة لا يملكون حلا، ويتجنبون أي خلاف مع “ولاد الدرب”، تفاديا لأي مشاكل، قد تبلغ حد الإنتقام…
يمتد السهر في “راس الدرب” إلى ساعات متأخرة من الليل، و يتطور في أغلب الأحيان إلى مشاداة و عراك و تبادل شتائم و “هات يا فم و قول”، مما يتسبب في إزعاج قاهر للساكنة..
و هنا نذكر بالإملاءات و التعليمات القانونية: إن حرمان المواطن من حقه في السكينة و الراحة داخل بيته يعد مساً خطيراً بالحق في السلامة الجسدية و النفسية المنصوص عليه في الفصل 21 من الدستور…
و جريدة “كل الميادين” تؤكد أن لها كامل الثقة في المصالح الأمنية، التي لا نراها إلا متدخلة لضبط هذه المخالفات و إعادة السكينة لهذا الحي المعروف بالهدوء على مر الزمان، و أنه لا مكان في مغرب اليوم لأي فرد يعتبر نفسه فوق القانون…




