ثقافة
أخر الأخبار

تجديد الثقة في ” طه الرحموني ” رئيسا للرابطة المغاربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية

متابعة من شفشاون
في سياق مؤسساتي رفيع، ينهل من معين الرصانة الأكاديمية ويستبطن مقتضيات الحكامة، احتضنت مدينة شفشاون أشغال الجمع العام المخصَّص لإعادة هيكلة أجهزة الرابطة، وذلك في محطة تنظيمية مفصلية تُجسِّد دينامية متجدِّدة في مسارها المؤسَّساتي وتكريسا لثقافة التداول الديمقراطي المسؤول داخل بنيتها التنظيمية.

وقد تميز هذا الاستحقاق بحضور نوعي ووازن لممثلي الرابطة وأطرها العلمية، في تجلٍّ لالتقائية الإرادات حول ضرورة الارتقاء بالأداء، وتعزيز أدوار الرابطة في مواكبة التحولات البنيوية التي يعرفها الحقل القانوني والاجتماعي، سواء على المستوى الوطني أو في امتداداته الإقليمية. وقد شكَّلت المناقشات التي عرفها الجمع العام مناسبةً لتقييم الحصيلة المرحلية تقييماً نقدياً بناءً، يستحضر منجزات المرحلة السابقة ويستشرف آفاق التطوير والتجويد وفق مقاربة استراتيجية متكاملة.

وأسفرت مخرجات هذا الجمع العام عن تجديد الثقة بالإجماع في شخص المفوض القضائي الأستاذ طه الرحموني، رئيساً للرابطة لولاية ثانية، في تعبير صريح عن الامتنان لما بصمه من أداء قيادي متَّسم بالكفاءة التدبيرية العالية، والقدرة على تنزيل البرامج العلمية وفق رؤية استشرافية تستجيب لانتظارات الفاعلين في المجال.

ويبع هذا التجديد بالإجماع تكريسا لشرعية الإنجاز، وترسيخا لمنطق الاستمرارية المؤطَّرة بالكفاءة والفعالية.
لقد أبانت الولاية الأولى للأستاذ طه الرحموني عن نجاعة في تدبير الأوراش العلمية الكبرى، وإرساء دعائم اشتغال مؤسَّساتي قائم على التنسيق والتكامل، فضلا عن توسيع قاعدة الانخراط وتعزيز حضور الرابطة في المشهدين القانوني والاجتماعي، وهو ما مكنه من اكتساب رأسمال رمزي وازن، توج اليوم بإجماع مكوِّنات الرابطة على تجديد الثقة في قيادته.
وفي سياق التحوُّلات الاستراتيجية التي تعرفها الرابطة، صادق الجمع العام على قرار ذي حمولة مؤسَّساتية عميقة، يقضي بتحويل التسمية من “الرابطة المغربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية” إلى “الرابطة المغاربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية”، بما يعكس إرادة صريحة في الانتقال من البعد الوطني إلى أفق مغاربي رحب، قوامه الانفتاح على التجارب المقارنة، وتعزيز التعاون العلمي العابر للحدود، واستثمار المشترك القانوني والاجتماعي بين بلدان المنطقة.

كما أفرز هذا الاستحقاق التنظيمي تشكيلة مكتب تنفيذي جديد وصف ، بحق، بكونه نموذجا مؤسَّساتيا متقدِّما ، بالنظر إلى ما يزخر به من كفاءات علمية وازنة، وأسماء مشهود لها بالرصيد المعرفي الرصين والإسهامات الاجتماعية الفاعلة.

و ينتظر أن يشكل هذا الفريق القيادي دعامة أساسية لتعزيز مسار الرابطة، من خلال توظيف خبراته المتراكمة في بلورة برامج نوعية، وإطلاق مبادرات مبتكرة تستجيب لتحديات المرحلة، وترسِّخ حضور الرابطة كقوة اقتراحية فاعلة في محيطها.

وإذ يؤشر هذا التحول الاسمي والتنظيمي على نقلة نوعية في تموقع الرابطة، فإنه يشي كذلك بتبني رؤية استراتيجية متقدمة، تستهدف ترسيخ موقعها كفاعل مرجعي في إنتاج المعرفة القانونية، والمساهمة في بلورة مقاربات اجتماعية مبتكرة، قادرة على مواكبة التحديات الراهنة واستشراف رهانات المستقبل.

وبذلك، يندرج هذا الجمع العام في إطار لحظة تأسيسية جديدة، تُعيد ترتيب الأولويات وتؤسِّس لمرحلة قوامها التمكين المؤسَّساتي، واستدامة الفعل العلمي، وتكريس إشعاع الرابطة في محيطها الوطني والمغاربي، تحت قيادة مجددة، ومسنودة بثقة جماعية تحملها مسؤولية مواصلة البناء والتطوير في أفق تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى