تربية الدجاج تتطلب الإمتثال لمعايير الأمن الحيوي و التشريعات لتجنب المخاطر الصحية، البيئية، و القانونية. ينظم هذه العملية بشكل رئيسي قانون يحكم شروط الصحة العامة، التراخيص، و مراقبة تسويق المنتجات.
* القوانين و التنظيمات
قانون الوقاية الصحية: يخضع القطاع لقوانين صارمة (مثل القانون رقم 49.99 في المغرب)، و التي تُلزم المربين بالحصول على تراخيص بيطرية، و تطبيق معايير صارمة للنظافة، إدارة المخلفات، و التبليغ عن الأمراض..
* مسافات الأمان: تشترط اللوائح القانونية، توفير مسافة فاصلة قانونية (بين 10 إلى 20 متراً كحد أدنى حسب المنطقة) بين حظائر التربية و أقرب بناء مأهول بالسكان أو منطقة تنظيمية..
* النقل و التسويق: يتطلب نقل الطيور و البيض رخصة خاصة تسلمها المصالح البيطرية المحلية و تُجدد سنوياً.
* الأخطار والمحاذير
الأخطار الصحية على الإنسان: ينقل الدجاج بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا و العطيفة، و التي تنتقل للإنسان عبر التعامل المباشر مع الطيور أو استهلاك منتجاتها. تتطلب الوقاية غسل اليدين باستمرار و تجنب وضع الطيور في مناطق المعيشة.


* الأمراض الوبائية: تواجه المزارع خطر الإصابة بأمراض شديدة العدوى مثل إنفلونزا الطيور، و التي تؤدي إلى إعدام القطيع بأكمله كإجراء وقائي.
* التلوث و البيئة: التخلص العشوائي من فضلات الدجاج قد يؤدي إلى تلوث مصادر المياه الجوفية، انبعاث الروائح الكريهة، و انتشار الحشرات، مما قد يعرض المربي للمساءلة القانونية بسبب شكاوى الجيران.
* الأمن الحيوي: الفشل في فصل المناطق النظيفة عن الملوثة، عدم تعقيم المركبات، و السماح بدخول الغرباء، يزيد من معدلات نفوق الدجاج و تفشي الأمراض بين القطيع.
هذه نبذة عن القوانين المنظمة للقطاع.. و طبعا لا أحد ينكر ما لهذا النشاط من دعم للاقتصاد الوطني، من خلال الاستهلاك المحلي أو التصدير… بل و يجد فيه محدودي الدخل و الفقراء ما يغطي الحاجيات الغذائية في ظل إرتفاع اللحوم الحمراء.. و عليه ننوه بالعاملين فيه بل و نشجعهم على المضي قدما في تنويع و تجويد القطاع..
إلا أنه لا زالت هناك العديد من الاحتجاجات على بعض الشركات المختصة في تربية الدجاج و الديك الرومي.. ذلك أن بعض تلك الشركات توجد داخل مجمعات سكنية، و بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من تلك المحلات، فالعديد لا يجد حلا غير الصبر و الأنين.. ذلك لأن بعض أصحاب تلك الشركات أشخاص نافذون، و من ذوي السوابق في الزج بكل من تسول له نفسه مجرد احتجاج بسيط من أي نوع كان في دهاليز المحاكم، مجندين كل الطاقات البشرية و المالية اللازمة..
ثم لنعد إلى البند القانوني التالي:” مسافات الأمان: تشترط اللوائح القانونية، توفير مسافة فاصلة قانونية (بين 10 إلى 20 متراً كحد أدنى حسب المنطقة) بين حظائر التربية و أقرب بناء مأهول بالسكان أو منطقة تنظيمية..”، فبالله عليكم يا واضعي هذا القانون، هل مسافة 20 متر كافية كيلا لا تصل الروائح الكريهة إلى الساكنة المجاورة؟ و كافية لتجنب المخاطر الصحية، البيئية، و القانونية؟
و أخيرا، فإذا كان يعتبر مشروع تربية الدجاج و الإستثمار فيه بالنسبة لأصحابه هو “الذهب الأبيض”، فهو بالنسبة للسكان المجاورين لهذه الشركات هو “المصيبة الكحلة بعينها”..
لقد أسمعت لو ناديت حيا…و لكن لا حياة لمن تنادي
فلو نارا نفخت بها أنارت…و لكنك تنفخ في الرماد




