وطنية
أخر الأخبار

الخميسات-جماعة خميس سيدي يحيى أجواء وطنية خلال مراسيم الإستماع للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 27 عيد العرش المجيد

إحتضنت القاعة الكبرى بالجماعة الترابية خميس سيدي يحيى بإقليم الخميسات، مساء يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، مراسيم الإستماع إلى الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الـ27 لتربع جلالة الملك المفدى محمد السادس نصره الله و أيده على عرش أسلافه المنعمين..
و لقد حضر هذا الحفل عبد المجيد مول الركوبة قائد قيادة بني عمرو ايت زكري و أعضاء و عضوات مجلس الجماعة مثل سميرة العلوش و رانية الخلوقي و مجموعة من أعوان السلطة و فعاليات جمعوية و جمع من المواطنين ..
و قد حضر الجميع إلى قاعة الاجتماع في نظام منقطع النظير، ليقفوا إجلالا و احتراما للنشيد الوطني استعدادا للاستماع للخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس نصره الله و أيده الى الشعب المغربي الوفي، بمناسبة الذكرى السابعة و العشرين لتربع جلالته، على عرش أسلافه المنعمين، الذي يحتفل به الشعب المغربي في 30 يوليوز من كل سنة.
و في الختام رفعت أكف الدراعة بالدعوات الصالحات إلى الرحمان الرحيم بأن يحفظ عاهل البلاد و حامي الوطن و الدين مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، داعين المولى عز و جل بأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الجليل مولاي الحسن و كافة أفراد الأسرة الملكية العلوية الشريفة..
هذا و قد تركّز خطاب العرش الذي وجهه الملك المفدى محمد السادس لشعبه الوفي في هذا اليوم المشهود الأربعاء 30 يوليوز 2026 بمناسبة الذكرى السابعة و العشرين على تعزيز الثقة و التفاؤل، و إبراز قيمة الاستقرار الاستراتيجي، و تأكيد خدمة كرامة المواطنين.

النقاط الأساسية في الخطاب:
* مرحلة التنمية و الثقة: شدّد الملك المفدى على أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة تتطلب روح التفاؤل و الثقة بدل خطابات اليأس.
* قيمة الاستقرار: اعتبر أن الاستقرار السياسي و المؤسساتي هو رصيد استراتيجي و عملة نادرة في ظل محيط إقليمي و دولي مضطرب.
* خدمة المواطن أولاً: أكد العاهل المغربي أنه لا يسعى لأي مجد شخصي أو ريادة دولية، بل همه الوحيد هو خدمة الشعب المغربي و ضمان العيش الكريم للجميع.
* منهجية العمل: وضح جلالة الملك أن الإنجازات المحققة جاءت نتيجة توجيهات واضحة، و حكامة جيدة، و نقد ذاتي بناء، و عمل متواصل…
و عليه، فقد أكد الملك محمد السادس أن ما حققه المغرب خلال العقود الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، و إنما جاء نتيجة خيارات استراتيجية قائمة على الحكامة و المتابعة الدقيقة و النقد الذاتي البناء، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تقتضي ترسيخ الثقة في المستقبل و تعزيز مقومات الاستقرار باعتبارها رافعة أساسية للتنمية، مضيفا أعزه الله، أن المملكة تعيش اليوم مرحلة فاصلة في مسارها التنموي، تستوجب أن تسود روح التفاؤل و الثقة بدل خطابات اليأس و الإحباط، مبرزاً أن ما يبعث على الاعتزاز هو ما ينعم به المغرب من أمن و استقرار و ما تتميز به مؤسسات الدولة من نجاعة و فاعلية..
و أوضح جلالته، أن الإنجازات المحققة جاءت ثمرة توجه استراتيجي واضح و عمل متواصل يقوم على الحكامة الجيدة و التطلع إلى المستقبل بإرادة قوية و روح إيجابية، معتبراً أن الشعور بالاعتزاز بما تحقق لا يعكس مجرد رضا عن الذات، بقدر ما يجسد الثقة و الطمأنينة اللازمتين لمواصلة جهود البناء و التنمية..
كما أكد جلالته أن الاستقرار السياسي و المؤسساتي أصبح اليوم رصيداً استراتيجياً لا يقدر بثمن، خاصة في ظل محيط إقليمي و دولي يتسم بالتقلبات و الاضطرابات المتسارعة، مؤكداً أن الاستقرار يشكل العامل الأساسي في معادلة التنمية، و أحد أهم المكتسبات التي يستند إليها المغرب لمواجهة التحديات المستقبلية.
وفي السياق ذاته، شدد الملك أعزه الله، على أنه لم يسع يوماً إلى تحقيق مجد شخصي أو الحصول على اعتراف بدور ريادي على المستوى القاري أو الدولي، معتبراً أن همه الأساسي ظل دائماً هو خدمة الشعب المغربي و تمكين جميع المواطنات و المواطنين من شروط العيش الحر و الكريم.

النص الكامل للخطاب الملكي السامي بمناسبة تخليد الذكرى ال27 لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله و آله و صحبه.
شعبي العزيز،
نحتفل اليوم، بكامل الاعتزاز و الارتياح، بالذكرى السابعة و العشرين لاعتلائنا العرش.
سبع وعشرون سنة، منذ أن شاءت إرادة الله تعالى، أن أتحمل أمانة قيادتك. و هي أمانة عظيمة، و مسؤولية جسيمة..
و إننا نحمد الله تعالى و نشكره، على ما أنعم به علينا من توفيق و سداد، في عملنا من أجل تحقيق تطلعاتك، و التجاوب مع انشغالاتك؛ مصداقا لقوله عز و جل: “لئن شكرتم لأزيدنكم”.
كما أنني لم أبحث يوما عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمتك، و تمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.
و اليوم، و من خلال إلقاء نظرة على ما حققناه سويا، يخالجني مزيج من مشاعر الاعتزاز بالمكاسب المحققة، و التفاؤل بالمستقبل.
إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد إحساس بالرضا عن الذات؛ و إنما هو شعور إيجابي بالثقة و الطمأنينة، يعطينا القوة و الحافز على مواصلة الجهود.
فكل ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة توجه استراتيجي واضح، و مذهب في الحكم، يقوم على المبادرة و المتابعة الدقيقة، و النقد الذاتي البناء، و التطلع إلى المستقبل، بكل عزم و روح إيجابية.
شعبي العزيز،
إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة و التفاؤل، على خطابات اليأس و الإحباط.
و إن أكثر ما يبعث على الفخر و الاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن و استقرار، و ما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة و فعالية.
ففي محيط إقليمي و دولي مطبوع بكثرة التقلبات و الاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي و المؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.
فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، و هو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب.
شعبي العزيز،
إن المغرب دولة عريقة، تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، كدولة – أمة، تقوم فيها المؤسسات بدورها، في إطار من الانسجام و التكامل.
و هذا ما يعطي النجاعة اللازمة لعمل الدولة، لمواصلة الانجازات، و رفع التحديات، رغم الصعوبات و الإكراهات.
و هو ما أبان عنه المغرب، بالتنظيم الجيد للتظاهرات القارية و الدولية ؛ مما جعله محط إعجاب و تقدير عبر العالم، و أثار غيرة البعض أحيانا.
كما برهنت المملكة على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث و الأزمات، لاسيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات، التي شهدتها مناطق الغرب و الشمال.
و بفضل الأمن و الاستقرار، و نجاعة المؤسسات، تتزايد المؤشرات الإيجابية، التي تعرفها مختلف القطاعات، بما يعزز مسار الصعود الاقتصادي، و يقوي السيادة الوطنية.
فقد بلغت نسبة النمو حوالي 4,9 % سنة 2025، و من المتوقع أن تصل إلى نفس المعدل أو تتجاوزه في 2026.
و على الصعيد الفلاحي، عرف المغرب تساقطات مطرية مهمة، و موسما فلاحيا جيدا، مما ساهم في تعزيز الأمن المائي و الغذائي.
كما استطاع المغرب تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي و السياحي و المالي؛ و هو ما يعكسه تطور المؤشرات لاسيما الصناعية.
ذلك أن قطاعات السيارات و الطيران و الطاقات المتجددة و الصناعات الغذائية، تعد اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية ، أو من حيث خلق الثروة و فرص الشغل.
إذ أصبحت المملكة اليوم، أول مصدر للسيارات في إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويا.
و هو ما جعل صادرات المغرب من قطاعات السيارات و الطيران، تفوق % 40 من إجمالي الصادرات، متقدمة في ذلك على الفوسفاط.
و تعزيزا لهذا التوجه، ترأسنا في بداية السنة، حفل إطلاق مصانع جديدة، جعلت المغرب يدخل النادي المصغر، للدول التي تتوفر على أكبر المراكز الصناعية، في مجال صناعة محركات و أنظمة هبوط الطائرات.
كما أن تطوير قطاع مندمج للبطاريات الكهربائية، يعكس قدرة المغرب على استباق التحولات التكنولوجية، و الانخراط في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الاستراتيجية.
و بنفس روح الابتكار و التطوير، يتم إنجاز مشاريع كبرى، تهدف إلى جعل الطاقات المتجددة ركيزة للأمن الطاقي، و رافعة لجذب الصناعات، التي تسعى لاستخدام طاقة تنافسية و خالية من الكربون.
و تعزيزا لهذه الاستراتيجية الطموحة، تم الشروع في تنزيل “عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر”، من خلال الترخيص لمجموعة أولى من المشاريع الكبرى.
شعبي العزيز،
في سياق دولي مطبوع بعودة السياسات الحمائية، و تأمين سلاسل التوريد و الإنتاج، جعلنا من تقوية السيادة الوطنية و الاكتفاء الاستراتيجي، محورا للتنمية الصناعية.
و خير مثال على ذلك، الصناعات الغذائية و الدوائية، التي أصبحت تغطي ما يقارب %80 من الحاجيات الوطنية.
و إن إقامة قاعدة صناعية و تكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية و الأمن السيبراني، ستساهم تدريجيا، في تعزيز السيادة الدفاعية، و خلق فرص التنمية، و ترسيخ مكانة بلادنا كقوة إقليمية في هذه الصناعات.
و من جهته، سجل القطاع السياحي، سنة 2025 ، إنجازا تاريخيا، يتمثل في استقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المقيمة بالخارج.
و بموازاة مع النهوض بالمجال الاقتصادي، نواصل تنزيل العديد من المبادرات و برامج التنمية البشرية، و تعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، و تحقيق العدالة الاجتماعية و المجالية.
و في هذا الإطار، نشدد على ضرورة التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي نحرص على أن تشمل كل المناطق و الجهات، دون استثناء.
كما أن مسار التحول الاقتصادي و الاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي.
لذا، نهيب بالقطاع المالي الوطني، لمواصلة العمل على مواكبة الاستثمار و المشاريع الكبرى، و على إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية و غير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة و المتوسطة، و للابتكار و التصنيع و التصدير.
و إننا نتطلع إلى أن ينكب القطاع المالي، على فتح آفاق أوسع و أكثر ابتكارا؛ بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي و إنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد.
شعبي العزيز،
لقد تمكنا، بعون الله و توفيقه ، من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق، و محترم و مسموع.
فالمغرب اليوم ، أصبح فاعلا اقتصاديا مهما، و شريكا مطلوبا، في إطار شراكات جديدة و متوازنة، متوجهة نحو المستقبل.
و هو ما مكنه أن يسائل، بكل ثقة و وضوح، جميع شركائه، و أن يطرح عروض شراكات بناءة، و مبادرات تعاون واعدة، بخصوص مختلف القضايا الثنائية و الدولية الكبرى.
كما اختار، بكل التزام و مسؤولية، تنويع شراكاته، بما يساهم في تعزيز قدرات بلادنا، و الرفع من قيمتها في مختلف المجالات.
شعبي العزيز ،
إن المكاسب الاقتصادية و الاجتماعية، التي تم تحقيقها، تتجاوز الزمن الحكومي و البرلماني؛ فهي نتيجة سنوات متوالية من التراكمات الإيجابية، و ذلك بفضل التوجه الاستراتيجي، و صواب الاختيارات الكبرى لبلادنا.
و إننا نتطلع، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، و انبثاق حكومة جديدة، لإطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، و مواصلة المشاريع و الإصلاحات الكبرى.
شعبي العزيز ،
نغتنم مناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، لنجدد التعبير عن اعتزازنا و تقديرنا لكل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، و الدرك الملكي، و الإدارة الترابية، و الأمن الوطني، و القوات المساعدة و الوقاية المدنية، على تجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن و أمنه و استقراره .
كما نستحضر بكل خشوع، الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، و في مقدمتهم جدنا و والدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس و الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.
قال تعالى “إن الله لا يضيع أجر المحسنين” صدق الله العظيم
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته “.
الفيديو:

الحفل بالصور:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى