مال و أعمال
أخر الأخبار

هل ستتحالف أحزاب اليسار؟ وهل ستقدم ما عجزت عنه الأحزاب الأخرى؟

بقلم: أوتغولت حسن
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبرز سؤال سياسي لافت: هل ستنجح أحزاب اليسار في توحيد صفوفها وتقديم بديل حقيقي، أم سيظل المشهد السياسي أسير التحالفات والحسابات الانتخابية التقليدية؟
السؤال لا يتعلق فقط بالتحالف في حد ذاته، وإنما بما يمكن أن يقدمه اليسار إذا منحَه المواطن ثقته، خصوصاً بعد سنوات من تداول عدد من الأحزاب مسؤولية تدبير الشأن العام.
ولعل إقليم الخميسات يقدم نموذجاً واضحاً لطرح هذا السؤال.
فملف المستشفى الإقليمي المتعدد الاختصاصات ظل مرتبطاً بتعثر الأشغال وتأخر إخراجه في الآجال المنتظرة، فيما ما يزال مشروع الملحقة الجامعية بدوره يطرح علامات استفهام لدى الطلبة والساكنة، بعدما تحول حلم تعزيز العرض الجامعي بالإقليم إلى مشروع طال انتظاره.
وهنا يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً:
إذا كانت الأحزاب التي تداولت مسؤولية التسيير خلال السنوات الماضية لم تستطع إنهاء هذه الأوراش في الوقت الذي كان ينتظره المواطن، فهل تستطيع أحزاب اليسار، إذا وصلت إلى مواقع القرار، أن تقدم ما عجز عنه الآخرون؟
المطلوب اليوم ليس مجرد تغيير الوجوه أو رفع شعارات انتخابية جديدة، وإنما تقديم برنامج قابل للقياس، وآجال واضحة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى يعرف المواطن ماذا تحقق وماذا لم يتحقق.
فالناخب في الخميسات، كما في باقي الأقاليم، لا يريد وعوداً جديدة بقدر ما يريد أن يرى مستشفى يشتغل، وتعليماً جامعياً قريباً من أبنائه، ومشاريع تنموية تخرج من الأوراق إلى أرض الواقع.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل يكون تحالف اليسار بدايةً لبديل سياسي قادر على تقديم ما عجزت عنه الأحزاب التي تناوبت على تدبير الشأن العام لما يقارب عقداً من الزمن، أم أن الانتخابات المقبلة ستعيد إنتاج المشهد نفسه بوجوه وشعارات مختلفة؟
الناخب وحده سيملك كلمة الفصل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى