الخميسات: تحركات حقوقية و مدنية لجمع توقيعات المواطنين للمطالبة بتوفير خدمات سيارات الأجرة الكبيرة داخل المدار الحضري
على خلفية ملاحظات بشأن تعامل بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، و مبادرة مرتقبة لرفع تقرير حقوقي إلى عامل الإقليم
بقلم: أوتغولت حسن
علمت “كل الميادين” من بعض المصادر أن عدداً من جمعيات المجتمع المدني و الهيئات الحقوقية بمدينة الخميسات تستعد لإطلاق مبادرة تروم جمع توقيعات المواطنات و المواطنين الزموريين، بهدف المطالبة بتمكين سيارات الأجرة الكبيرة من تقديم خدماتها داخل المدار الحضري، بما يساهم في توسيع خيارات النقل و تعزيز حق المواطنين في الإستفادة من خدمات نقل تستجيب لحاجياتهم اليومية.
و حسب المعطيات المتداولة، تأتي هذه التحركات في سياق ما تصفه بعض الفعاليات المدنية و الحقوقية بملاحظات ميدانية مرتبطة بتعامل بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة مع المرتفقين، و هي ممارسات تثير تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة، و مدى احترام حق المواطن في التنقل و التعامل معه بما يليق بكرامته الإنسانية.
و تؤكد هذه المبادرة المرتقبة، في حال تأكيدها رسمياً، أن ملف النقل الحضري بمدينة الخميسات لم يعد يقتصر على الجوانب التنظيمية و المهنية فحسب، بل أصبح يطرح أيضاً أسئلة مرتبطة بحقوق المستهلك، و جودة الخدمات العمومية، و ضرورة إيجاد حلول عملية توازن بين مصالح المهنيين و انتظارات المواطنين.
و في السياق ذاته، تفيد المصادر نفسها بأن إحدى الجمعيات الحقوقية تستعد لإعداد تقرير حقوقي بشأن عدد من الملاحظات المرتبطة بقطاع سيارات الأجرة الصغيرة، تمهيداً لرفعه إلى السيد عامل إقليم الخميسات، بهدف إحاطة السلطات الإقليمية بهذه الإشكالات و المساهمة في فتح نقاش مسؤول بشأن سبل معالجتها.
و من المرتقب أن يشكل هذا التحرك مناسبة لإعادة طرح مطلب تنظيم خدمات النقل الحضري، و دراسة إمكانية توسيع العرض بما يتلاءم مع حاجيات الساكنة، مع مراعاة القوانين الجاري بها العمل و الضوابط المنظمة لقطاع سيارات الأجرة، فضلاً عن ضمان حقوق المهنيين الذين يلتزمون بواجباتهم و يؤدون عملهم بمهنية و احترام للمواطنين.
و يرى متتبعون أن معالجة هذه الإشكالات تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تجمع السلطات الإقليمية و الجماعة الترابية والمهنيين وممثلي المجتمع المدني و الهيئات الحقوقية، من أجل الاستماع إلى مختلف الأطراف و البحث عن حلول واقعية تضع المصلحة العامة و كرامة المواطن في صلب الأولويات.
و يبقى الرهان الأساسي هو ضمان خدمة نقل حضري أكثر جودة و إنصافاً، لا تُترك فيها احتياجات المواطنين رهينة الممارسات الفردية، مع التأكيد على أن أي مطالب بتوسيع خدمات سيارات الأجرة الكبيرة داخل المدار الحضري تظل بحاجة إلى دراسة تنظيمية و قانونية من الجهات المختصة.
الخميسات اليوم أمام نقاش يستحق الإنصات: هل تفتح هذه المبادرة المرتقبة الباب أمام مراجعة تنظيم النقل الحضري و تعزيز حقوق المرتفقين، أم أن الأمر سيظل في حدود المطالب التي تنتظر التفاعل و المعالجة؟
و تبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى تقدم هذه المبادرات، و عن طبيعة التفاعل الرسمي معها، في انتظار صدور توضيحات أو مواقف رسمية من الجهات المعنية.
ملاحظة تحريرية: تظل هذه المعطيات أولية و منسوبة إلى مصادر، في انتظار تأكيدها رسمياً من الجمعيات المعنية.




