قضيت زهاء 20 سنة بمدينة العيون، و أسست بها جريدة “كل الميادين” سنة 2005، تأسيسا قانونيا يحترم كل المعايير( موافقة وزارة الاتصال و وصل نهائي من المحكمة و ترقيم دولي الخ..) و الخزانة العامة للمملكة تحتفظ بالعشرات من الأعداد الورقية للجريدة التي تحتوي على مئات المقالات ذات البعد الوطني السامي، كالدفاع عن الوحدة الترابية بالشراسة الإعلامية المطلوبة، ناهيك عن تغطية زيارات جلالة الملك حفظه الله للأقاليم الصحراوية، مثل تلك التي كانت لمدينة بوجدور، و كانت “كل الميادين” من بين المنابر الإعلامية التي حظيت بهذا الشرف .. و كان أيضا ل “كل الميادين” شرف القيام بتغطية إعلامية في كل من غانا و البنين و السينغال و البرازيل ..و كنت من بين الإعلاميين الذين يحظون باحترام أغلب الناس، مسؤولين و غيرهم، بل جريدة “كل الميادين”، هي أول جريدة وزعت بالمجان في مدينة “أوسرد”، كاعتراف منها و تقدير لأولئك الجنود المرابطين هناك دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة..
و عدت إلى مدينتي “الخميسات”، لأجد معايير أخرى في التعامل مع الإعلام، و اختلطت المفاهيم في رأسي، فلا أعلم إن كنت أنا من أخطأت الفهم و الطريق، أم للمسؤولين و خصوصا بمكاتب العمالة منطق و معايير أخرى، و هل علي أن أجتهد اكثر للرفع من مخزوني الثقافي و المعرفي رغم توفري على ديوان شعر و كتاب مترجم من الفرنسية إلى العربية، أم أن أنزل إلى منزلة أخرى…

(يتبع)




