في خطوة هي الثانية من نوعها. قام السيد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط–سلا–القنيطرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات الصحية بإقليم الخميسات، شملت مستشفى الخميسات، و مركز الفحص متعدد التخصصات، و وحدة الصحة العقلية بمركز السلام.
و قد كان السيد المدير العام مرفوقاً بوفد طبي و أكاديمي مهم، ضم عدداً من أساتذة التعليم العالي في الطب و الأطباء المتخصصين في مجالات التخدير و الإنعاش، و أمراض النساء و التوليد، و الطب النفسي و الصحة العقلية، و أمراض الصدر و الجهاز التنفسي، و طب الأطفال و جراحة الأطفال، إلى جانب تخصصات طبية أخرى.


و تندرج هذه الزيارة في إطار الوقوف الميداني على واقع العرض الصحي بالإقليم، و تحديد الخصاص و الاحتياجات حسب التخصصات، و دراسة السبل العملية الكفيلة بتداركها و تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
كما شكلت الزيارة مناسبة لفتح آفاق جديدة للتعاون و التنسيق بين مهنيي الصحة العاملين بإقليم الخميسات و الأساتذة و الأطر الطبية الجامعية، بما يسمح بتبادل الخبرات، و تعزيز التأطير و المواكبة الطبية و العلمية، و الارتقاء بمستوى التكفل بالمرضى و تتبعهم، خاصة في التخصصات التي تعرف خصاصاً أو تحتاج إلى دعم إضافي.


و تأتي هذه الدينامية في سياق تنزيل الإصلاح الجديد للمنظومة الصحية، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف مكونات العرض الصحي على المستوى الترابي، و الاستفادة من الخبرة الجامعية و التخصصية، و تطوير مسارات علاجية أكثر تنسيقاً و استمرارية لفائدة المريض.
كما تم خلال هذه الزيارة بحث السبل العملية للنهوض بالقطاع الصحي بإقليم الخميسات، و تعزيز قدرات مؤسساته الصحية، و تحسين جودة الخدمات و التكفل، و تقريب التخصصات الطبية من الساكنة، و الحد قدر الإمكان من التنقلات و الإحالات التي يمكن التكفل بها على مستوى الإقليم.


و تؤكد هذه الزيارة الثانية في ظرف زمني وجيز الاهتمام الذي توليه إدارة المجموعة الصحية الترابية الرباط–سلا–القنيطرة لإقليم الخميسات، و الرغبة في الانتقال من مرحلة تشخيص الحاجيات إلى وضع حلول عملية و تدريجية، تقوم على التنسيق و تعبئة الكفاءات و التكامل بين مهنيي الصحة بالإقليم و الخبرة الطبية الجامعية، بما يخدم المريض و يرتقي بجودة العرض الصحي بالإقليم.


و قد تزامنت الزيارة مع تواجد العشرات من المواطنين بالمستشفى، و كل حسب حاجته و مراده.. و تسجل “كل الميادين” التغيير الحاصل في النظام العام، انطلاقا من رجال الأمن الخاص و مرورا بكل المكاتب و تخصصاتها و وصولا إلى الحالات المرضية بأنواعها .. و يبدو أن ربان المندوبية الإقليمية و إدارة المستشفى قد اشرفوا فعلا بكل عزم و حزم على قطع شريط الجدية و الرفع من مستوى الخدمات بهذا القطاع الحيوي…






